أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
261
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
95 - ؟ باب سرعة اتفاق الأخوين ( 1 ) في التحاب والمودة قال أبو عبيد : قال أبو زيد : من أمثالهم في نحو هذا : " كانت لقوة صادفت قبيساً " وقال سلمة : هي عندنا لقوة ؟ مفتوحة - . ع : لقوة ولقوة ؟ بالكسر والفتح ؟ لغتان فاشيتان فصيحتان ، حكاهما يعقوب وغيره . قال أبو عبيد : ومنه حديث عبد الله " الأرواح جنود مجندة فما تعاف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف " . ع : ذكر أبو عبيد أن هذا الحديث لعبد الله ؟ يعني ابن مسعود ؟ وهو حديث مسند عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود قال : نا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء قال : نا أبي نا جعفر بن برقان عن يزيد عن أبي هريرة يرفعه : " الأرواح جنود مجندة " . وقد أسنده البخاري في كتابه الصحيح وغيره ، ولا شك أنه من حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، والتقاؤها حين يتوفاها الله عز وجل في منامها فتلتقي حينئذ وإن لم تلتق أجسامها فتعارف وتناكر . وإلى هذا المعنى أشار أبو الطيب بقوله : أصادق نفس المرء من قبل جسمه . . . وأعرفها في فعله والتكلم
--> ( 1 ) س ط : الاتفاق بين الأخوين .